نتيجة للتطّور العلمي في السنوات الأخيرة، فإن العالم أصبح صغيرًا ويتعامل الناس من شتّى بقاع الأرض مع بعضهم البعض يوميًا على الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من النوافذ التي جعلت العالم كله بين يديك في هاتفك المحمول أو حاسبك الآلي. وبالطبع، ظهرت أزمة اللغة في ذلك الأمر، فكيفية التواصل مرهونة باللغة التي سيتم التواصل بها. ولأن اللغة الإنجليزية هي اللغة العالمية حاليًا التي يتعلمها الأطفال من كل بقاع العالم كلغة ثانية حاليًا، أصبحت هي اللغة الرئيسية في التواصل بين الجنسيات المختلفة على كل منصات التواصل الافتراضي والواقعي.
هذا بالإضافة إلى أنه انتشرت في السنوات الأخيرة عادة تعلم الكثير من الأشياء التي لم تكن ضرورية منذ سنوات قريبة. فانتشر تعلم اللغات، وتعلم البرمجة، وعلوم البيانات الضخمة وغيرها. ولعل أكثر ما يقبل عليه الناس على تعلمه على الإطلاق هو تعلم اللغة الإنجليزية. وبالطبع هناك العديد من الدوافع التي تجعلها أكثر اللغات إقبالًا على التعلم على الإطلاق. وسنستعرض في هذه المقالة خمسة من أهم الأسباب التي تدفعك لتعلّم اللغة الإنجليزية.

أسباب تعلم اللغة الإنجليزية

تتعدد أسباب تعلّم اللغة الإنجليزية، فهي اللغة الرائدة في العالم حاليًا وأكثر لغة يتحدثها البشر كلغة ثانية. ويمكننا التحدث عن العديد من الأسباب التي لا تتسع هذه المقالة لذكرها، لكنّنا سنذكر أهم خمسة أسباب تدفعك لتعلم اللغة الإنجليزية بين العديد من اللغات الأخرى؛ وتلك الأسباب هي:

اللغة الإنجليزية هي أكثر اللغات انتشارًا في العالم

تُعتبر اللغة الإنجليزية هي أكثر اللغات انتشارًا في العالم، وهي القاعدة واللغة الأولى للتواصل. فلو أراد شخص صيني أن يتحدث مع شخص فرنسي، فلا سبيل لهما إلا التحدث بالإنجليزية. وذلك لأن اللغة الإنجليزية هي اللغة العالمية حاليًا وذلك للعديد من الأسباب وذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية هي المسيطرة حاليًا في صناعات كثيرة بالإضافة بالطبع إلى صناعة الأفلام والكتابة.
وبالتالي فإن تعلّم اللغة الإنجليزية يفتح لك باب للتواصل مع أكبر عدد من البشر على مستوى العالم. وهذا بالطبع مفيد على كل الأصعدة، سواء صعيد العمل أو صعيد التعارف على ثقافات مختلفة.

الإقبال على اللغة الإنجليزية في سوق العمل

اجتمع سوق العمل المحلي مع سوق العمل العالمي والشركات متعددة الجنسيات على أن اللغة الإنجليزية ضروري أن تتواجد ضمن السيرة الذاتية للمقتدم كي يتم قبوله في العمل. فلا توجد شركة الآن لا تتعامل بمصطلحات إنجليزية أو مع عملاء أجانب أو من خلال منصات إلكترونية تستدعي وجود الحد الأدنى من اللغة الإنجليزية.
وبالتالي فإن إجادة اللغة الإنجليزية يعني فتح باب من الفرص أمامك للحصول على الكثير من الوظائف وفرص العمل التي لا تُتاح لغير متعلمي اللغة الإنجليزية. وكذلك يعني زيادة فرص الترقي للمناصب الأعلى في فترات أقل.
باختصار، فإن تعلمك للغة الإنجليزية يجعلك تتميز في سوق العمل ويفتح لك آفاقًا لم تكن لتدركها إذا لم تتعلمها.

مواكبة التكنولوجيا

أصبحت اللغة الإنجليزية هي اللغة الرئيسية لكل الآلات والسيارات والهواتف والحواسب الآلية وغيرها من الاختراعات والاكتشافات التكنولوجية حول العالم. لذا فإذا كنت من المهتمين بمجال التكنولوجيا، أو دراستك أو اهتمامتك تتعلق بالتكنولوجيا، فإن دراسة اللغة الإنجليزية أمر ضروري بالنسبة لك كي تتميز في مجالك.
ومواكبة التكنولوجيا أصبحت أمرًا ضروريًا في كل المجالات اليوم سواء مجالات العمل أو مجالات الدراسة أو حتى مجالات الصحة. وبالتالي فإن تعلم اللغة الإنجليزية وإتقانها أصبح ضروريًا، وتخطت ضرورته مجرد فهم اللغة والتعامل مع ناطقي اللغة الأصليين بلغتهم الأم، بل أصبحت ضرورة للعيش والحياة وفهم التطور التكنولوجي الحادث كل يوم في كافة مناحي الحياة، وأصبح الجهل التكنولوجي لا يختلف كثيرًا عن أمية القراءة والكتابة.

سهولة اللغة الإنجليزية

تُعد اللغة الإنجليزية من أبسط اللغات التي يمكن تعلمها بسهولة بين كل اللغات. فاللغة العربية واللغة الصينية وغيرها من اللغات المُعقدة صعبة التعلم ويستغرق الأمر سنوات وسنوات كي تستطيع إتقانها، بينما هناك دراسات تقول بأن اللغة الإنجليزية تحتاج إلى ثلاثة أشهر لكي تكون بمستوى المتحدث الجيد فيها، بينما ستة شهور تجعلك متقن اللغة – بالطبع هناك فروق فردية – وهذا يجعلها واحدة من أبسط اللغات وأكثرها قابلية للتعلم.
كذلك هناك آلاف الدروس الموجودة على الأنترنت لتعلم اللغة الإنجليزية وبالتالي مع توافر المصادر والدورات التدريبية المجانية والمدفوعة، تكون عملية تعلّم اللغة الإنجليزية أسهل بكثير، مما قد يمثل سببًا إضافيًا لمن يريدون تعلّم اللغة الإنجليزية.
وكذلك هناك الكثير من الاستراتيجيات لتعلم اللغة الإنجليزية والتي تتوفر في الكتب والمواقع الإلكترونية والتطبيقات الموجودة على الهواتف المحمولة. هناك استراتيجيات تجعلك تستذكر عشر دقائق فقط يوميًا، وهناك استراتيجيات أخرى لتعلم اللغة الإنجليزية أثناء الانتقال داخل المواصلات، بل إن هناك استراتيجية لتعلم اللغة الإنجليزية أثناء النوم من خلال سماع عبارات وقواعد إنجليزية بشكل متكرر لتثبت في اللاوعي الخاص بك وتسهل عملية تعلّم اللغة الإنجليزية عندما تكون مستيقظًا.

تعلم اللغة الإنجليزية يساعدك على زيادة ثقافتك الشخصية

إذا كنت تبحث عن تطوير ثقافتك الشخصية، فإن جزءًا كبيرًا من الأعمال العالمية من كافة لغات العالم ستجدها موجودة بترجمتها الإنجليزية. هذا غير الأعمال المكتوبة باللغة الإنجليزية في الأصل. هذا يجعل معظم الأعمال الأدبية والتاريخية بل والكتب العلمية متوفّرة باللغة الإنجليزية أكثر من أي لغة أخرى حول العالم لأنها اللغة العالمية الحالية.
كذلك إذا أردت البحث في أصول وعادات الشعوب المختلفة، فأنت مضطر لتعلّم اللغة الإنجليزية وذلك لأن معظم عادات الشعوب وأصولها وثقافتها تكون إما مكتوبة باللغة الإنجليزية أو منقولة في محتوى صوتي أو فيلم وثائقي باللغة الإنجليزية لأنها اللغة الأكثر انتشارًا.
هذا غير صناعة الأفلام معتمدة بشكل أساسي على اللغة الإنجليزية وصناعات الترفيه والرياضات كلها تقريبًا تعتمد اللغة الإنجليزية في التحكيم وفي احتساب النقاط.
وبالتالي فإن أي محاولة لزيادة ثقافتك أو متابعتك لأحداث عالمية أو حتى رياضات ودوريات عالمية، ستضطر لفهم اللغة الإنجليزية وتعلمّها لتستوعب ما يُقال وتزيد من متعتك وثقافتك.

الخاتمة

وفي النهاية، فإن العالم يتسّم اليوم بأنه أصغر كثيرًا عمّا سبق. ويتعامل الناس من مختلف الجنسيات اليوم مع بعضهم البعض في مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقع الرياضة، ومواقع الأعمال. ويميل الناس دائمًا إلى استخدام لغة موحدة بين الناس كي يسهل التواصل بينهم. ولأن الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الرائدة عالميًا حاليًا، فإن لغتها هي اللغة العالمية حاليًا وينبغي على من يريد مواكبة العالم والتواصل مع الجميع دون أن يشعر أنه متأخر أو لا يفهم ما يحدث حوله أن يتعلّم اللغة الإنجليزية.
ويتميز الناطقون باللغة الإنجليزية كلغة ثانية بأنهم يحبون التعلّم وأنه لا بدّ وأنهم قد حاولوا كثيرًا حتى تعلّموا اللغة الإنجليزية، مما يثبت لأصحاب الأعمال بأن المتقدم للوظيفة هو شخص مثابر مجتهد، وهو الشخص المناسب للوظيفة. وكذلك يثبت للأشخاص أن مستوى التعليم – سواء تعليم دراسي أو تعليم شخصي – عالي وأن ذلك الشخص مجتهد، مما يساعدك على تكوين انطباع إيجابي لدى الأشخاص الذي تتعامل معهم حتى خارج إطار العمل في الحياة اليومية.